الشيخ محمد تقي الآملي
530
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
وروى أن أقل القيمة في الرخص ثلثا درهم ، والمرسل المحكي عن المبسوط حيث يقول وروى أربعة دوانيق في الرخص والغلاء . لكن كل ذلك قاصر عن إفادة المدعى ( اما خبر إسحاق بن عمار ) فلرميه بالشذوذ وإمكان كون المراد من الدرهم جنسه لا خصوص درهم واحد ، أو يكون من جهة مطابقة قيمة الصاع مع الدرهم الواحد في ذلك الزمان ، مع معارضته لمضمر سليمان بن جعفر المروزي : والصدقة بصاع من تمر أو قيمته في تلك البلاد دراهم . ( ومنه يظهر ) المنع عن صحة التمسك بالمراسيل المذكورة لكلتا الدعويين ، وحيث إن المختار عندنا في حجية الخبر الوثوق بصدوره مطلقا ولا تكون هذه الأخبار مما يوثق بها لا من جهاتها الداخلية حيث إنها شاذة مراسيل ولا من جهاتها الخارجية حيث إنها موهونة بالاعراض عنها ولم يعلم عامل بها فلا إشكال في سقوط القولين وضعفهما جدا . ( الأمر الثاني ) إذا اختلفت القيم باختلاف البلاد تكون العبرة بقيمة بلد الإخراج لا بقيمة وطنه ولا قيمة بلد أخر سواء كانت قيمة بلد الإخراج أنقص أو أزيد ، فلو أراد الإخراج في غير بلده يكون المناط قيمة البلد الذي يخرج فيه ، وذلك لما عرفت في الأمر الأول من أنه قبل الإخراج مكلف بإخراج العين ففي مكان الإخراج يجب عليه إخراج العين ولو كانت أزيد قيمة من قيمة بلده ويجزيه دفع قيمة ذلك البلد ولو كانت أنقص لأنها بدل من العين التي يجب عليه إخراجها فيصح امتثال التكليف المتوجه إليه بإخراج العين بإخراجها . مسألة ( 6 ) لا يشترط اتحاد الجنس الذي يخرج عن نفسه مع الذي يخرج عن عياله ولا اتحاد المخرج عن بعضهم مع بعض فيجوز ان يخرج عن نفسه الحنطة وعن عياله الشعير أو بالاختلاف بينهم أو يدفع عن نفسه